الزمخشري
465
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كل ملك وإن تصعد يوماً * بأناس يعود للتصويب المشرك المصري في بني الأطروش الماذرائيين : أما تراهم وقد حطوا براذعهم * عن أتنهم واستبدوا بالبراذين وعرجوا عن مشارات البقول إلى * دور الملوك وأبواب السلاطين علي رضي الله عنه : قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا والشر إلا إقبالا والشيطان في هلاك الناس إلا طعما فهذا أوان قويت عدته وعمت مكيدته وأمكنت فريسته اضرب بطرفك حيث شئت فهل تنظر إلا فقيراً يكابد فقرا أو غنيا بدل نعمة الله كفران أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا أو متمردا كأن بسمعه عن سمع الواعظين وفرا أين خياركم وصلحاؤكم وأين أحراركم وسمحاؤكم وأين المتورعون في مكاسبهم والمتنزعون في مذاهبهم أليس قد ظعنوا جميعاً عن هذه الدنيا الدنية والعاجلة المنغصة وهل خلفتم إلا في حثالة لا تلتقي بذمهم الشفتان استصغار لقدرهم وذهابا عن ذكرهم فإنا لله وإنا إليه